الشريف المرتضى
163
الذريعة إلى أصول الشريعة
العلم ، وأمّا « 1 » إن كان أمره بما يخصّه « 2 » فيكفي فيه أن يكون حسنا ، وإن كان مباحا ، لأنّ الغرض يتمّ بذلك ، وإنّما شرطنا « 3 » الحسن ، لأنّ الأمر بالقبيح لا يكون إلاّ قبيحا . وأمّا « 4 » أمره صلّى اللَّه عليه وآله « 5 » فالشّروط فيه كالشّروط في أمره تعالى إلاّ « 6 » العلم بإيصال الثّواب ، لأنّ ذلك ممّا لا يتعلّق به ، وقد يجوز أن يقوم « 7 » الظّنّ فيه مقام العلم فيما يرجع إلى تمكّن « 8 » المكلّف ، وأمّا « 9 » ما يرجع إلى صفة الفعل من حسن وغير ذلك فلا بدّ من أن يكون معلوما ، ويعلم « 10 » استحقاق الثّواب به ، وأنّه تعالى سيوفّره عليه . وفي « 11 » الفقهاء والمتكلّمين من يجوّز أن يأمر اللّه تعالى بشرط أن لا يمنع المكلّف في المستقبل « 12 » من الفعل « 13 » ، أو بشرط أن يقدره ، ويزعمون أنّه يكون مأمورا بذلك مع المنع . وهذا غلط ، لأنّ هذه « 14 » الشّروط « 15 » إنّما تحسن « 16 » فيمن لا يعلم العواقب ، ولا طريق له إلى علمها ،
--> ( 1 ) - ج : فأما ، ب : - تمكن ، تا اينجا . ( 2 ) - ج : يلخصه . ( 3 ) - ب : شرطت . ( 4 ) - ج : فاما . ( 5 ) - ب : عليه السلام . ( 6 ) - ب : لا ، ج : إلى . ( 7 ) - ج : يقام . ( 8 ) - ج : يمكن . ( 9 ) - الف وج : فأما . ( 10 ) - ب وج : فيعلم . ( 11 ) - ب : - في . ( 12 ) - ب وج : - في المستقبل . ( 13 ) - ج : النفل . ( 14 ) - ب وج : - هذه . ( 15 ) - ب وج : الشرط . ( 16 ) - ب وج : يحسن .